يوسف بن تغري بردي الأتابكي
92
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وقد روينا رسالته عن حافظ العصر قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر أنا أبو الحسن بن أبي المجد شفاها أنا أبو محمد القاسم بن مظفر بن عساكر إجازة إن لم يكن سماعا أنا محمد بن علي بن محمود العسقلاني سماعا أنا أم المؤيد زينب بنت عبد الرحمن الشعرية سماعا أنا أبو الفتوح عبد الوهاب بن شاه الكرماني أنا المؤلف رحمه الله وفيها توفي السلطان ألب أرسلان عضد الدولة أبو شجاع محمد الملقب بالملك العادل ابن جغري بك داود بن ميكائيل بن سلجوق التركي ثاني ملوك بني سلجوق كان اسمه بالعربي محمدا وبالتركي ألب أرسلان وأصل هؤلاء السلجوقية من الأتراك فيما وراء النهر في موضع بينه وبين بخارى مسافة عشرين فرسخا وكانوا لا يدخلون تحت طاعة سلطان حتى صار من أمرهم ما صار وهو ابن أخي السلطان طغرلبك محمد وبعده تولى السلطنة وألب أرسلان هذا هو أول من أسلم من إخوته وأول من لقب بالسلطان من بني سلجوق وذكر على منابر بغداد وكانت سلطنته بعد عمه طغرلبك في سنة سبع وخمسين وأربعمائة ونازعه أخوه قاورد بك فلم يتم له أمر وكان ملكا مطاعا شجاعا مات وهو أجل ملوك بني سلجوق وأعدلهم في الرعية وهو الذي أنشأ وزيره نظام الملك وتولى السلطنة من بعده ولده ملكشاه ومات ألب أرسلان وعمره أربعون سنة قتلا وكان سبب موته أنه سار في سنة خمس وستين وأربعمائة في مائتي ألف فارس إلى نحو